فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

أن الإمام مالك بن أنس جمع الموطأ وقد عده العلماء أصح كتاب بعد القرآن في دقته، ثم تيسر للشافعي الذي درس الموطأ وتتلمذ على مالك نصوصًا أخرى من الحديث الصحيح ثم جمع الإمام أحمد كتابه الفذ المسند وضمنه أربعين ألف حديث فكان وما زال أوسع مرجع جمع السنة وكان لهذا الجمع الأثر البالغ في القضاء على كثير من الآراء التي تبنتها مدرسة الرأي باجتهادها وخالفت فيها الحديث الصحيح.

المطلب الثاني: مناقب الإمام مالك[1]:

هو الإمام الثاني من الأئمة الأربعة وهو الإمام مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله الإمام الفقيه والمحدث الحافظ إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة ولد سنة 93 هـ وتوفي سنة 179 هـ أي بعد وفاة الإمام أبي حنيفة بتسع وعشرين سنة. نشأ مالك في المدينة النبوية محبًا للعلم مقدسًا للسنة معظمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكد يبلغ عشرين سنة حتى شهد له أهل العلم أنه أهل للفتيا والاجتهاد. جمع الإمام مالك الموطأ بإشارة من المنصور العباسي الذي أراد أن يتخذه قانونًا ليجمع الناس عليه فأبى الإمام مالك وأخبره أن العلم قد تفرق في الأمصار وهو قد جمع ما صح عنده وبلغه فقط ولذلك أبى حمل الناس عليه.

ولم يسلم الإمام مالك من مشكلات الحكام فقد وشى به إلى جعفر عم المنصور العباس فضربه سياطًا انخلعت لها كتفه. وكان يعتمد رحمه الله على

(1) انظر وفيات الأعيان 3/ 284، تذكرة الحفاظ 1/ 207 - 213،ترتيب المدارك 1/ 104 - 193، الديباج المذهب 3/ 73، السلفيون و الأئمة الأربعة 1/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت