فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 41

المبحث الثاني

مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - التبليغ وكذلك الأئمة الأربعة المجتهدين، لأن اجتهادهم ما هو إلا تأسٍ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -

المطلب الأول: مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - التبليغ وكذلك الأئمة الأربعة المجتهدين:

مهمته - صلى الله عليه وسلم - التبليغ مع البيان لقوله تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] ، فالبيان إذن وقع بعبارة أخرى غير عبارة الوحي الذي نزل عليه - صلى الله عليه وسلم -، فلو أن علماء الأمة كانوا يشتغلون بالبيان وتفصيل المجمل واستخراج الأحكام من القرآن لكان الحق تعالى اكتفى من رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالتبليغ للوحي من غير أن يأمره ببيان.

قال القاضي زكريا الأنصاري: لولا بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمجتهدين لنا ما أجمل في الكتاب والسنة لما قدر أحد منا على ذلك كما أنه - صلى الله عليه وسلم - لولا بين لنا بسنته أحكام الطهارة ما اهتدينا لكيفيتها من القرآن الكريم ولا قدرنا على استخراجها منه [1] .

والذي عليه العلماء أن السنة شارحة للقرآن مبينة المراد منه.

قال الأوزاعي: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن. وقال ابن عبد البر: إنها تقضي عليه، وتبين المراد منه. وقال يحيى بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب [2] .

(1) انظر مجلة البحوث الإسلامية ج 24/ 60.

(2) (( انظر إرشاد الفحول ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت