القول المأمول في جواز العمل بجميع مذاهب الأئمة الأربعة العدول
• د. حمزة حسن محمد الأمين [1]
الحمد لله رب العالمين الذي أوجد لنا الأربعة الأئمة المجتهدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبوئ قائلها مقام الصديقين والشهداء والصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا وشفيعنا محمدًا عبده ورسوله الذي فضله على كافة خلقه من الإنس والجن والملائكة والنبيين، وبعثه بالشريعة السمحاء، وجعل إجماع أمته ملحقًا في وجوب العمل بالقرآن والسنة.
اللهم فصلِّ وسلم عليه وعلى آله وأزواجه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
الباعث لكتابة هذا الموضوع:
بعد استخارة الله تعالى فإن الباعث الذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو:
[1] ما نراه من اختلاف التابعين والمقلدين للأئمة الأربعة في كثير من المسائل التي كانت محل اتفاق واهتمام من الأئمة أنفسهم يتبعون فيها بعضهم البعض، وذلك لمعرفتهم التامة بالشريعة التي اشتركوا جميعهم في اغترافهم من عينها الكبرى وإن تقاصرت أنظارهم وتأخرت أزمانهم، لذا كان عنوان البحث (القول المأمول في جواز العمل بجميع مذاهب الأئمة الأربعة العدول) لأن
(1) (( ) أستاذ مشارك ـ عميد فرع الجامعة ببورتسودان.