الشريعة كالشجرة المنتشرة، وأقوال علمائها كالفروع والأغصان، فلا يوجد فرع من غير أصل ولا ثمرة من غير غصن، كما لا توجد أبنية من غير جدران.
[2] قد ذكر أهل العلم أن كل من أخرج قولًا من أقوال علماء الشريعة عنها فإنما ذلك لقصوره عن درجة المعرفة فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمِنَ علماء أمته على شريعته بقوله: (العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان) [1] ومحال من المعصوم أن يؤمن على شريعته خائن.
[3] كما أنه لا يُسم أحد عالمًا إلا إن بحث عن منازع أقوال العلماء وعرف من أين أخذوها، لا من ردها بطريق الجهل والعدوان.
فإنا نعتقد أن الأئمة الأربعة [2] الإمام أبو حنيفة و الإمام مالك و الإمام الشافعي و الإمام أحمد رضي الله عنهم، أن أحدهم لا يقول قولًا إلا بعد نظره في الدليل والبرهان.
[4] كما أن الشريعة المطهرة لا حرج ولا ضيق فيها على أحد من المسلمين، فإن الله تعالى قال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، ومن ادعى الحرج في الدين فقد خالف صريح القرآن.
[5] كذلك نجد أن الشارع ما سكت عنه من أشياء فهو رحمة بالأمة لاذهول ولا نسيان.
خطة البحث: كانت خطتي في البحث على النحو التالي:
(1) انظر جامع الأحاديث 14/ 366، جمع الجوامع (أو الجامع) 1/ 14259، كشف الخفاء 2/ 65.
(2) انظر مناقبهم ص 4 - 9 من هذا البحث.