فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

والمختار أنه إذا كان مجتهدًا في المذهب بحيث يكون مطلعًا على مأخذ المجتهد المطلق الذي يقلده، وهو قادر على التفريع على قواعد إمامه وأقواله، متمكن من الفرق والجمع، والنظر والمناظرة في ذلك، كان له الفتوى تمييزًا له عن العامي، ودليله انقطاع الإجماع من أهل كل عصر على قبول مثل هذا النوع من الفتوى وإن لم يكن كذلك، فلا.

المبحث الثاني

جواز الانتقال من مذهب إلى مذهب آخر

المطلب الأول: انتقال المجتهد من مذهب إمامه إلى مذهب إمام آخر:

لم ينكر أكابر العلماء في كل عصر على من انتقل من مذهب إلى مذهب آخر من حيث ما يتبادر إلى الأذهان من توهم الطعن في ذلك الإمام الذي خرج من مذهبه لا غير بدليل تقريرهم لذلك المنتقل إلى المذهب الذي انتقل إليه إذ المذاهب كلها عندهم طريق إلى الجنة، فمن سلك طريقًا منها أوصلته إلى السعادة والجنة.

وكان الزناتي [1] يقول: يجوز الانتقال من مذهب إلى مذهب لكن بثلاثة شروط:

الأول: أن لا يجمع بينهما على وجه يخالف الإجماع، كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد.

الثاني: أن يقصد فيمن يقلده الفضل ببلوغ أخباره إليه.

(1) انظر الفواكه الدواني نقلا عن الشبكة الإسلامية 140/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت