ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) [1] .
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (اختلاف أمتي رحمة) [2] .
أي توسعة عليهم وعلى أتباعهم في وقائع الأحوال المتعلقة بفروع الشريعة، وليس المراد اختلافهم في الأصول كالتوحيد وتوابعه، وقال بعضهم: (المراد به اختلافهم في أمر معاشهم) [3] ، وكان السلف يكرهون لفظ الاختلاف ويقولون إنما ذلك توسعة خوفًا من أن يفهم أحد من العوام من الاختلاف خلاف المراد،
وكان سفيان الثوري يقول: لا تقولوا اختلف العلماء في كذا وقولوا وسع العلماء على الأمة بكذا [4] . وكان يقول: ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهي أحدًا من إخواني أن يأخذ به [5] .
وقد ورد أن الإمام الشافعي أرسل يقول للإمام أحمد بن حنبل: (إذا صح عندكم حديث فأعلمونا به لنأخذ به ونترك كل قول قلناه قبل ذلك أو قاله غيرنا فإنكم أحفظ للحديث ونحن أعلم به) [6] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد) [7] .
(1) انظر صحيح البخاري 1/ 133، صحيح مسلم 11/ 453.
(2) انظر جامع الأحاديث 2/ 40، جمع الجوامع 1/ 1164،البحر المحيط 8/ 140.
(3) انظر البيهقي في الرسالة الأشعرية ص 90.
(4) انظر الفقيه والمتفقه 1/ 418.
(5) انظر المرجع السابق 1/ 418.
(6) انظر مختصر المؤمل 1/ 54، فقه العبادات: حنبلي 1/ 13.
(7) انظر صحيح البخاري 8/ 80، صحيح مسلم 11/ 402 - 403.