فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) [1] .

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (اختلاف أمتي رحمة) [2] .

أي توسعة عليهم وعلى أتباعهم في وقائع الأحوال المتعلقة بفروع الشريعة، وليس المراد اختلافهم في الأصول كالتوحيد وتوابعه، وقال بعضهم: (المراد به اختلافهم في أمر معاشهم) [3] ، وكان السلف يكرهون لفظ الاختلاف ويقولون إنما ذلك توسعة خوفًا من أن يفهم أحد من العوام من الاختلاف خلاف المراد،

وكان سفيان الثوري يقول: لا تقولوا اختلف العلماء في كذا وقولوا وسع العلماء على الأمة بكذا [4] . وكان يقول: ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهي أحدًا من إخواني أن يأخذ به [5] .

وقد ورد أن الإمام الشافعي أرسل يقول للإمام أحمد بن حنبل: (إذا صح عندكم حديث فأعلمونا به لنأخذ به ونترك كل قول قلناه قبل ذلك أو قاله غيرنا فإنكم أحفظ للحديث ونحن أعلم به) [6] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد) [7] .

(1) انظر صحيح البخاري 1/ 133، صحيح مسلم 11/ 453.

(2) انظر جامع الأحاديث 2/ 40، جمع الجوامع 1/ 1164،البحر المحيط 8/ 140.

(3) انظر البيهقي في الرسالة الأشعرية ص 90.

(4) انظر الفقيه والمتفقه 1/ 418.

(5) انظر المرجع السابق 1/ 418.

(6) انظر مختصر المؤمل 1/ 54، فقه العبادات: حنبلي 1/ 13.

(7) انظر صحيح البخاري 8/ 80، صحيح مسلم 11/ 402 - 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت