فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 47

حفظَ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوِّت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة .. » [1] [19] .

ومن الواضح أنَّ الغزاليَّ هنا لم يُرِدْ بكلامه أن يعطيَ تعريفا دقيقا للمقاصد، وإنَّما أراد حصرَ المقاصد في الأمور المذكورة.

وأمّا الشاطبي فلم يذكر تعريفا للمقاصد مع كثرة عنايته بها، ودقيقِ فهمِه لها [2] [20] .

فإذَا عُلِمَ ذلك؛ فإنَّه يبقى البحثُ في تعريفٍ للمقاصد في كتبِ المتأخِّرين الذين كتبوا في هذا الموضوع، أو في أصول الفقه عموما. وفيما يلي ذكر ذلك:

1 -قال ابن عاشور: «مقاصد التشريع العامَّة هي: المعاني والحِكَمِ الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع، أو معظمها؛ بحيث لا تختصُّ ملاحظتها بالكون في نوع خاصٍّ من أحكام الشريعة» [3] [21] .

2 -وعرَّفها علال الفاسي بقوله: «المرادُ بمقاصدِ الشريعة؛ الغايةُ منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كلِّ حُكْمٍ من أحكامها» [4] [22]

وهذا التعريف جامعٌ للمقاصد بنوعيها العامّة والخاصّة.

3 -وعرفها الريسوني بقوله: «الغايات التي وُضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد» [5] [23] .

والتعريف المختار يمكن أن يُستخلَصَ من التعريفات السابقة للمقاصد، وهو أنَّ المقاصدَ هي: المعاني والحكمُ ونحوُها التي راعاها الشارع في التشريع عموما وخصوصا من أجل تحقيق مصالح العباد.

(1) [19] المستصفى من علم الأصول: لأبي حامد الغزالي، ص 251.

(2) [20] انظر: الموفقات: للشاطبي، 1/ 56 وما بعدها.

(3) [21] مقاصد الشريعة: ابن عاشور، ص 51.

(4) [22] مقاصد الشريعة ومكارمها: علال الفاسي، ص 3.

(5) [23] فلسفة مقاصد الشريع، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت