فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 75

الشرك والكفر ترك الصلاة )) [1] ، وهذا يدل على أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا كفر أكبر، كما هو القول الراجح [2] .

وفي حديث الرؤيا الطويل: (( وأما الرجل الذي أتيت عليه يُثلغ ... رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ) )أخرجه

البخاري [3] ، فدل الحديث على أنه لايجوز للإنسان أن ينام عن الصلاة المفروضة.

وقد سبق قريبًا الإشارة إلى ما ذكره العلماء من الحكمة في النهي عن الحديث بعد العشاء، وهي أن ذلك مظنة النوم عن قيام الليل، أو عن صلاة الفجر.

كذلك فإن القاعدة الشرعية: أن (ما لا يتم الواجب إلابه فهو واجب) [4] ، وصلاة الفجر في وقتها أمرٌ واجب، وإذا كان هذا لايتم في حق إنسان إلا بالنوم مبكرًا وعدم السهر، فإن ذلك يكون واجبًا في حقه.

(1) أخرجه مسلم (82) 2/ 254 من حديث جابر رضي الله عنه.

(2) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة 6/ 53، وفيها أيضًا 6/ 33: أن تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي حكمه حكم الترك.

(3) أخرجه البخاري (7047) 12/ 439 من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه، ومعنى (( يُثلغ ) ): يُشدخ ويُكسر. انظر: فتح الباري 12/ 441.

(4) انظر: بيان المختصرللأصفهاني 1/ 368،الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية لمحمد البورنو /393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت