السَّرِقة هي: أخذ مال الغير على سبيل الخفية [1] ؛ ولهذا فالسارق ـ غالبًا ـ يقوم بالسرقة في أوقات غفلة الناس ونومهم، فتكثر السرقات في الليل، ويسهر السراق الليالي في أعمال السرقات بدءًا من التخطيط لها والرصد والتنفيذ ونقل المسروقات.
والسرقة من المحرمات التي أوجب الله فيها الحد في الدنيا، قال تعالى: ... (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله عزيز حكيم ) ) [2] . ومن التحذير من السرقة قوله صلى الله عليه وسلم: (( ... ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ) ) [3] ، وفي الحديث الآخر: (( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده ) )متفق عليه [4] .
وأما قطع الطريق فهو محرم وفيه حد الحرابة في الدنيا، والوعيد بالعذاب في الآخرة، والأصل فيه قوله تعالى: (( إنما جزؤا الذين يُحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يُقتَّلوا أو يُصلبوا أو تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض ذلك لهم
(1) انظر: معجم لغة الفقهاء / 243.
(2) الآية 38: سورة المائدة.
(3) أخرجه البخاري (6772) 12/ 58،59، ومسلم (57) 2/ 232 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه البخاري (6783) 12/ 81، ومسلم (1687) 11/ 334 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.