فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 75

بالسهر فيما فيه مصلحة وخير ومنفعه لصاحبه في الدين أو الدنيا، فإن ذلك جائز ومشروع كالسهر في العلم، وفي مصالح المسلمين، وفي قيام الليل، وغيرها من أعمال الخير والبر والإحسان.

قال ابن خزيمة: (كراهة الحديث بعد العشاء بما لامنفعة فيه دينًا ولادنيًا) [1] ، وقال النووي: (قال العلماء: والمكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان ... في الأمور التي لا مصلحة فيها، أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه ـ وقال أيضًا ـ اتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان في خير) [2] ، وقال القرطبي: (هذه الكراهة إنما تختص بما لا يكون من قبيل القُرَب والأذكار، وتعليم العلم، ومسامرة الأهل بالعلم وبتعليم المصالح وما شابه ذلك، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن السلف ما يدل على جواز ذلك، بل على ندبيته) [3] ، وذكر الشوكاني (أن أحاديث المنع من السمر بعد العشاء تُوجه إلى الكلام المباح الذي ليس فيه فائدة تعود على صاحبه) [4] .

المبحث الثاني: الترغيب في النوم المبكر.

الليل هو وقت السكون والنوم _كما سبق _ والنوم المبكر من أول الليل والاستيقاظ المبكر هو الأصل والأولى شرعًا، وهو الذي

(1) صحيح ابن خزيمه 2/ 292.

(2) شرح صحيح مسلم 5/ 282، رياض الصالحين / 611.

(3) تفسير القرطبي 12/ 139.

(4) نيل الأوطار 1/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت