فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 75

يتفق ويتناسق مع الظواهر الكونية من تعاقب الليل والنهار والشمس والقمر.

وهذا هو الأولى شرعًا وطبًا، فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في نومه: التبكير بالنوم من أول الليل، وهو أعدل نوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى حيث يُعطي الإنسان نفسه حاجتها وحظها من النوم والراحة [1] ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع إلى فراشه فإذا أذَّن المؤذن وثب ... ) ) [2] .

قال ابن القيم: (وكان ينام أول الليل ويقوم آخره وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين ... وكان نومه أعدل النوم وهو أنفع ما يكون من النوم، ـ وقال أيضًا ـ: ونوم النهار رديء يُورث الأمراض الرطوبية، والنوازل، ويفسد اللون، ويورث الطحال، ويرخي العصب، ويكسل ويضعف الشهوة إلا في الصيف وقت الهاجرة، وأردؤه نوم أول النهار) [3] ، وقال الشيخ ابن باز: (المشروع للمسلم سواء كان صائمًا أو غيره عدم السهر بالليل، والمبادرة إلى النوم بعد مايسر الله له من قيام الليل ... ) [4] .

(1) انظر: زاد المعاد 4/ 239.

(2) أخرجه البخاري (1146) 3/ 32، ومسلم (739) 6/ 365.

(3) زاد المعاد 1/ 158، 4/ 241.

(4) مجموع فتاوى ابن باز 5/ 156، 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت