يتفق ويتناسق مع الظواهر الكونية من تعاقب الليل والنهار والشمس والقمر.
وهذا هو الأولى شرعًا وطبًا، فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في نومه: التبكير بالنوم من أول الليل، وهو أعدل نوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى حيث يُعطي الإنسان نفسه حاجتها وحظها من النوم والراحة [1] ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع إلى فراشه فإذا أذَّن المؤذن وثب ... ) ) [2] .
قال ابن القيم: (وكان ينام أول الليل ويقوم آخره وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين ... وكان نومه أعدل النوم وهو أنفع ما يكون من النوم، ـ وقال أيضًا ـ: ونوم النهار رديء يُورث الأمراض الرطوبية، والنوازل، ويفسد اللون، ويورث الطحال، ويرخي العصب، ويكسل ويضعف الشهوة إلا في الصيف وقت الهاجرة، وأردؤه نوم أول النهار) [3] ، وقال الشيخ ابن باز: (المشروع للمسلم سواء كان صائمًا أو غيره عدم السهر بالليل، والمبادرة إلى النوم بعد مايسر الله له من قيام الليل ... ) [4] .
(1) انظر: زاد المعاد 4/ 239.
(2) أخرجه البخاري (1146) 3/ 32، ومسلم (739) 6/ 365.
(3) زاد المعاد 1/ 158، 4/ 241.
(4) مجموع فتاوى ابن باز 5/ 156، 157.