فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 75

ويفرح به، ولايعلم أنه بهذا الذنب في بلاء وعقوبة، فإن جريج العابد عُوقب برؤية وجه امرأة مومس ـ مرة واحدة ـ كما ثبت في الحديث الصحيح أنه: (( كان في بني اسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي، فجاءته أمه فدعته فقال: أجيبها أو أصلي؟ فقالت: اللهم لا تُمته حتى تُريه وجوه المومسات، فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى، فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها، فولدت غُلامًا، فقالت: من جريج ... ) )متفق عليه [1] .

المطلب السابع: السهر في إيذاء المسلمين بالأفعال والأصوات مثل: التفحيط بالسيارات , أو الألعاب النارية، أو أصوات الموسيقى.

نهى الإسلام وحذَّر من إيذاء المسلمين بغير سبب موجب للأذى، فقال تعالى:

(( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا ... مبينًا ) ) [2] ، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في

(1) أخرجه البخاري (3436) 6/ 476، ومسلم (2550) 16/ 82 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وجريج: رجل من بني اسرائيل كان تاجرًا فترك التجارة وبنى صومعة وترهب فيها، وكان بعد عيسى بن مريم عليه الصلاة السلام وكان من أتباعه، والمومسات: جمع مومسة وهي: الزانية. انظر فتح الباري 6/ 480، 481.

(2) الآية 58: سورة الأحزاب. وذكر القرطبي في تفسيره 14/ 240 أن أذية المؤمنين والمؤمنات هي أيضًا بالأفعال والأقوال القبيحة، وأنها حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت