فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 75

وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه )) متفق عليه [1] ، فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بزنا العين لأنه أصل زنا اليد والرجل والقلب والفرج [2] .

فالنظرالمحرم سبب لكثير من الآفات والبلايا، وطريق إلى عظيم الفتن والزنا، فإن أعظم فتنة حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم هي فتنة النساء، كما ثبت في الحديث الصحيح: (( ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء ) )متفق عليه [3] ، ولو تأمل العاقل لعلم أن إطلاق البصر يورث الحسرات، ويورد الردى، ... وكما قيل:

وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا ... لقلبك يومًا أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادرعليه ... ولا عن بعضه أنت صابر [4]

وإذا كان هذا في رؤية محاسن المرأة الظاهرة، فما أعظم جناية وجُرم من ينظر إلى العُري والفجور والفواحش، ويرضى لنفسه بمصاحبة الفاجرات والفجَّار بالنظر إليهم، بل قد يستمرئ ذلك

(1) أخرجه البخاري (6243) 11/ 26، ومسلم (2657) 16/ 157 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) انظر: روضة المحبين / 110.

(3) أخرجه البخاري (5096) 9/ 137، ومسلم (2740) 17/ 213 من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما.

(4) قالته جارية للأصمعي، كما ذكره ابن القيم في: روضة المحبين / 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت