خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب ... عظيم )) [1] . وثبت في الحديث الصحيح أنه: (( قدم أُناس من عُكل أو عُرينة فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بِلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا، فلما صحُّوا قتلوا الراعي واستاقوا النعم فبعث في آثارهم فلما جيء بهم، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم وسُمِّرت أعينهم وأُلقُوا في الحرة ... ) ) [2] .
ولذا فإن السهر لأجل عمليات السرقة، والسطو على الممتلكات، وقطع طريق المسلمين سهر في كبائر الذنوب والمعاصي فهو سهرٌ محرمٌ مذمومٌ لايكون إلا من أهل الخسة والدناءة.
من السهر المذموم المحرم: السهر على سيء القول من الغيبة والنميمة، أو الكذب وقول الزور، أو القذف والكلام الفاحش البذيء، أو السباب واللعن أو السخرية والاستهزاء.
(1) الآية 33: سورة المائدة، وهذه الآية نزلت في المحاربين وقطاع الطريق في قول كثير من العلماء انظر: تفسير الطبري 8/ 367، تفسير القرطبي 6/ 148، 149، الدر المنثور 5/ 281 ... وما بعدها، المغني لابن قدامة 12/ 473، فتح الباري 12/ 110.
(2) أخرجه البخاري (233) 1/ 235، ومسلم (1671) 11/ 308 من حديث أنس رضي الله عنه، ومعنى (( فاجتووا المدينة ) ): كرهوا الإقامة فيها، وقيل الجوى: داء يصيب الجوف، وقوله: (( سمرت أعينهم ) )أي: كُحلت بأميال قد أُحميت. انظر: فتح الباري 1/ 337، 340.