عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فِيمَ فَعَلَ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه )) [1] .
والوقت يمضي سريعًا، فإن كلًا من الليل والنهار يطلب أحدهما الآخر طلبًا سريعًا، كما قال عز وجل: (( يُغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) ) [2] .
ولأجل الاستفادة من الوقت اهتم الإسلام بتنظيم أوقات الناس في عباداتهم وصلتهم بخالقهم عز وجل، وفي حركتهم وانتشارهم لأعمال المعاش، وفي سكونهم وراحتهم ونومهم، في تنظيم دقيق، يتناسق مع حركة الكون، وتعاقب الليل والنهار. فلله أتم حمد وأكمله.
السَّهر في اللغة هو: امتِناعُ النَّومِ في الليل كله، أو بعضه.
يقال: سَهِرَ يسهر سَهَرًا فهو ساهِرٌ: لم ينم ليلًا، وهو سَهرَان ُوأسهره غيره، وسَهِر الليلَ كله أو بعضه: إذا لم يَنم فيه.
ورجلٌ سهَّار، وسُهرَة ٌ أي: كثير السهر، قليل النوم. وفلان يحب السَّهَرَ والسَّمَرَ. وسَمَرَ يَسمُرُ سَمرًا: لم ينم.
(1) أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح (2417) 4/ 612 من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، وأخرجه البزار في مسنده (2640) 7/ 88 عن معاذ رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني، وساق طرقه في السلسلة الصحيحة 2/ 629.
(2) من الآية 54: سورة الأعراف، وانظر: تفسير الطبري 10/ 246.