السهر المنهي عنه
عبد الله بن فهد الحيد
أستاذ مشارك، قسم الثقافة الإسلامية، كلية التربية ـ جامعة الملك سعود،
الرياض، المملكة العربية السعودية
ملخص البحث: أولى الإسلام عناية فائقة بالوقت، الذي هو عمر الإنسان ومادة حياته ومستودع أعماله؛ ولذا حرص الإسلام على الإفادة من نعمة الوقت والانتفاع البالغ بها، فاهتم بتنظيم أوقات الناس في عباداتهم وصلتهم بخالقهم، وفي حركاتهم وأعمالهم، وفي سكونهم ونومهم، في تنظيم دقيق وترتيب بديع، يتناسق مع حركة الكون، وتعاقب الليل والنهار.
ويأتي هذا البحث: (( السهر المنهي عنه ) )لإبراز جانب من نظام الحياة اليومي للمسلم، يتعلق بهدي الإسلام في حياة الناس وحالهم بالليل، الذي يُعد جزءًا كبيرًا من وقت الإنسان، وعمره المسؤول عنه يوم القيامة، ولمعالجة ظاهرة ومشكلة السهر غير المحمودة.
وتظهر أهمية موضوع البحث بصورة أكبر في هذا العصر؛ لانتشار السهر في غير مصلحة ولا منفعة في مجتمعات كثيرة، حتى أصبح الليل يشبه النهار في يقظة الناس وحركتهم، فكانت الحاجة ماسة إلى بيان الأعمال، والأحوال التي يُذم السهر فيها، والتي تساهل بها وتمادى فيها كثير من الناس، وأسباب ذلك، وما يترتب عليه من مضار متنوعة.
وقد اتبع الباحث المنهج العلمي، من: الاستدلال بالآيات القرآنية مع عزوها، والاستدلال بالأحاديث النبوية الصحيحة مع تخريجها، وذكر درجتها ووجه الاستدلال منها عند الحاجة، كذلك تخريج الآثار، وعزو النقول، وشرح الألفاظ الغريبة، وجعل فهرس في آخر البحث للمصادر والمراجع.
وانتظم البحث في: مقدمة، وتمهيد، وثلاثة فصول اشتمل كل فصل على