وقد تساهل بعض الشباب ـ هداهم الله ـ بهذا النهي والتحريم للإيذاء، فأطلقوا لأنفسهم العنان في أعمال سيئة مضرة ـ قد يكون فيها تشبه بالكفار ـ من التفحيط بالسيارات الذي فيه إلقاء بالنفس إلى التهلكة، وتعريض لحياة المسلمين للخطر ـ خاصة الأطفال ـ وإتلاف للأموال والممتلكات، ومخالفة لولي الأمر، أو رمي وإشعال الألعاب النارية شديدة الانفجار ذات الأصوات المفزعة، المروعة للآمنين والمرضى والنائمين، المتلفة للمال بدون فائدة.
أو المجاهرة برفع أصوات المعازف والموسيقى الصاخبة المزعجة من خلال الآلات والأجهزة المختلفة في السيارات أو البيوت، أو الأماكن العامة والشوارع، أو قصور الأفراح والمناسبات.
وقد سهر كثير من أولئك في ممارسة تلك الأعمال المشينة ليلًا، في إيذاء واعتداء صارخ على حريات الآخرين وحقوقهم في الأمن والسلامة والاطمئنان، والراحة والنوم، والبعد عن الأخطار والمحرمات، ولاريب أن هذا من السهر الآثم السيء المذموم.
ومن السهر المذموم الذي يقع في المجتمعات: السهر فيما نُهي عنه من التجسس، والتتبع لعورات المسلمين، فقد قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا