الحديث المتفق على صحته أن: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ... ) ) [1] .
ولا شك أن الإنسان كما يحب أن يصله من الناس الخير والبر والإحسان، والسلامة من الأذى فلا يأتيه منهم الشر والضرر والإزعاج، فكذلك ينبغي عليه أن يحب لهم ذلك، كما ثبت في الحديث الصحيح: (( ... من أحب أن يُزحزح عن النار ويُدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ) ) [2] .
وقد جاء النص بالنهي عن إيذاء الجار خاصة؛ لأن احتمال وصول الأذى من الجار لجاره أكبر من غيره بسبب القرب بينهما، كما صح عن النبي صلى ... الله عليه وسلم أنه قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ) ) [3] ،
وفي الحديث الآخر: (( والله لايؤمن والله لايؤمن والله لايؤمن قيل: من
يارسول الله. قال: الذي لايأمن جاره بوائقه )) رواه البخاري [4] .
(1) أخرجه البخاري واللفظ له (10) 1/ 53، ومسلم (40) 2/ 207 من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما.
(2) أخرجه مسلم (1844) 12/ 544 من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما.
(3) أخرجه البخاري (6018) 10/ 445 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه البخاري (6016) 10/ 443 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه مسلم (46) 2/ 213 بلفظ: (( لايدخل الجنة من لايأمن جاره بوائقه ) )، ومعنى بوائقه: غوائله وشره. انظر: لسان العرب 1/ 388.