فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 75

تجسسوا )) [1] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (( ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولاتباغضوا ولاتدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا ) ) [2] .

وجاء النص بالنهي عن تتبع عورات المسلمين، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ... لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتَّبع عوراتهم يتَّبع الله عورته، ومن يتَّبع الله عورته يفضحه في بيته ) ) [3] .

ومن تتبع العورات: التلصص واستراق النظر على الجيران والآمنين في ... بيوتهم، ومما يدل على عظم هذا الأمر أن من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فهي هدر ولا دية له، كما صح بذلك الخبر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( لو أن امرءأً اطلع

(1) من الآية:12 سورة الحجرات. قال القرطبي في تفسيره 16/ 333: (معنى الآية خذوا ما ظهر، ولاتتبعوا عورات المسلمين) ، وقال ابن كثير في تفسيره /213: (والتجسس غالبًا يطلق في الشر) .

(2) أخرجه البخاري (6064) 10/ 481، ومسلم (2563) 16/ 92 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. و في فتح الباري 10/ 482: (( لا تحسسوا ولا تجسسوا ) ): قال الخطابي: معناه لا تبحثوا عن عيوب الناس ولاتتبعوها أ. هـ وقيل التجسس: البحث عن عوراتهم، وقيل: البحث عن بواطن الأمور.

(3) أخرجه أبو داود (4880) 4/ 270، وأحمد في المسند (19776) 33/ 20، والبيهقي في السنن 10/ 247 من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (7984) 2/ 1322، وأخرج الترمذي نحوه (2032) 4/ 378 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت