وهذا هو الغالب أن يكون وقت نوم الإنسان في الليل إلا أن يكون شيئًا يسيرًا وقت القيلولة للحاجة [1] .
ولهذا ورد الأمر بالاستئذان للأطفال، وللخدم مما ملكت اليمين من بعد صلاة العشاء، في قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ... ) ) [2] ، فالأمر بالاستئذان قبل صلاة الفجر؛ لأن الناس إذ ذاك يكونون نيامًا في فرشهم، ومن بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت النوم [3] .
وقد جاء مدح البكور، كما في الحديث المرفوع: (( اللهم بارك لأمتي في
بكورها )) [4] ، وورد أيضًا مدح بعض الأعمال الصالحة في الغداة [5] ،كما في قوله تعالى: (( واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفةً ودون
(1) انظر: عوامل النوم الصحي / 19.
(2) من الآية 58: سورة النور.
(3) انظر: تفسير القرطبي 12/ 304، تفسير ابن كثير 3/ 303.
(4) أخرجه أبو داود (2606) 3/ 35 من حديث صخر بن وداعة الغامدي رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي وحسنه (1212) 3/ 501،وابن ماجه (2276) 2/ 485،وأحمد في المسند (15438) 24/ 171، والدارمي (2440) 2/ 134، وابن حبان (4755) وكذلك أخرجه أحمد (1320) 2/ 439 من حديث علي رضي الله عنه وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي (171) /108. وأخرج الطبراني في الأوسط (758) 1/ 423 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (( بورك لأمتي في بكورها ) ).
(5) الغداة والغُدوة: البُكرة ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والغدو هو سير أول النهار كما في لسان العرب 5/ 3220، 3221.