ذلك الأمر [1] ، فإن هذا السهر وإن كان في أمرمباح فإنه سهرٌ محرمٌ؛ لأنه يفضي إلى ترك أداء صلاة الفجر في وقتها.
وهذا من أعظم المصائب وشر البليات، وهو من أكبر المحرمات ومن أعمال المنافقين، فإن الله فرض للصلاة وقتًا لا تصح إلا به، كما قال تعالى: (( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا ) ) [2] ، وأمر الله بالمحافظة على الصلوات فقال عز وجل: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ) [3] ، وثبت ... عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ليس صلاة أثقل على المنافقين من
صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا )) متفق عليه [4] .
وورد الوعيد الشديد في ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن بين الرجل وبين
(1) بل إن بعض الشباب والفتيات يسهرون طوال الليل، ثم ينامون النهار إلى قبيل غروب الشمس، ويكبر الإثم وتعظم الجريمة إذا كان ذلك السهر ـ كما هو الغالب ـ هو سهر على المعاصي.
(2) من الآية 103: سورة النساء.
(3) من الآية 238: سورة البقرة.
(4) أخرجه البخاري (657) 2/ 141 ومسلم (651) 5/ 287 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.