العشاء )) يعني عابه وذمه وزجرنا عنه [1] ، وفي حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا: (( إياك والسمر بعد هدأة الليل فإنكم لا تدرون ما يأتي الله من خلقه ) ) [2] ، وفي الحديث الآخر مرفوعًا: (( لا سمر بعد العشاء الآخرة إلا لأحد رجلين: مصل أو مسافر ) ) [3] .
وكان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب الناس بالدِّرة بعد صلاة العشاء ويقول: (( أَسَمرٌ أول الليل ونومٌ آخره! ) ) [4] ، كذلك عائشة رضي الله عنها كانت تُنكر السمر وتقول: (( ما
(1) أخرجه الطيالسي (250) 1/ 204، وابن أبي شيبة 2/ 279، وأحمد في المسند (3686) 6/ 212، (3894) 7/ 9، 10، وابن ماجه (710) 1/ 339، وأخرجه ابن خزيمه (1340) 2/ 291، وابن حبان (2029) 3/ 439، وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني 5/ 562.
(2) أخرجه الحاكم في مستدركه (7764) 4/ 317 وقال: صحيح على شرط مسلم أ. هـ، والحديث حسنه الألباني، والهدأة هي السكون عن الحركة، أي: بعدما يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطرق. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها للألباني: 4/ 346.
(3) أخرجه الطيالسي (363) 1/ 284، وأحمد في المسند (3603) 6/ 90، (3917) 7/ 33، وعبد الرازق في المصنف (2130) 1/ 561، والمروزي في مختصر قيام الليل/115 من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة برقم (2435) 5/ 561، 563، وقال: وللحديث شاهد عن عائشة مرفوعًا: (( لا سمر إلا لثلاثة مصلٍ أو مسافرٍ أو ... عروسٍ ) )وهذا اللفظ أخرجه الضياء المقدسي كما في نيل الأوطار للشوكاني 1/ 416، ورواه المروزي في مختصر قيام الليل موقوفًا /116.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/ 561، وابن أبي شيبة 2/ 279، والمروزي في مختصر قيام الليل / 115. والدِّرَّة ُ بالكسر: التي يُضرب بها. ومنها درة السلطان. انظر: مختار الصحاح /202، لسان العرب 2/ 1358.