بَيَّنَ لهم أنَّمُهِمَّتَهُ إِبْلاغُ الدَّعْوَةِ، وَإِقَامَةُ الحُجَّةِ، وأمَّا قبولُ الهداية أو الحقِّ فهذا ليس إليه؛ لأنَّ النَّتائجَ بِيَدِ الله، وفيها تَسْلِيَةٌ للرَّسول بأنَّه لا يشقُّ عليه عَدَمُ قَبُولِهِمْ.
قوله: {فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد} : أَمَرَهُ أن يذكِّر بكلام الله من يخاف وَعِيدَ الله؛ فهذا الَّذي يُنْتَفَعُ.
ومن لا يؤمن بالله ولقائه ولا يخاف وَعِيدَهُ ولا يرجو ثوابَه فلا ينتفع بالذِّكرى؛ فالدَّعْوَةُ إلى الله إمَّا تَحْصُلُ بها الهدايةُ، وإمَّا إقامةُ الحُجَّةِ على المعاند المُعْرِضِ.
اللَّهمَّ اجعل القرآنَ العظيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجِلاءَأَحْزَانِنَا، وَذَهَابَ همومنا. اللهم ارزقنا تلاوتَه وحلاوتَه والعملَ به، اللَّهمَّ انفعنا وارفعنا بالقرآن، واجعله لنا شافعًا ونافعًا يوم القيامة، اللَّهمَّ اجعلنا من أهل القرآن الَّذين هم أهلُك وخاصَّتُك.
المحتويات