قلت: وقد خرّج ابن مندة وأبو نعيم له حديثًا آخر، وهو: ابن مندة أنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي [1] ، نا عبد العزيز بن بكر بن الشَّرُود [2] ، حدثني أبي، عن جدّي أنا إبراهيم بن محمد [3] ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الحليس السلاماني [4] ، عن أمّه، عن جدّها حبيب بن فديك بن عمرو أنه عرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رقية) [5] من العين فأذن له ودعا له فيها بالبركة [6] ، فجعلاهما لرجل واحد وخرّج ابن السكن هذا الحديث في الترجمة الأولى [7] ، والله أعلم.
[1137] (طل [8] . حبيب ويزيد ابنا كعب أبي اليسر بن عمرو، ذكرهما العدويّ [9] .
(1) أبو حعفر المشهور بالجمال، قال الحاكم: محدّث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلة، وأثبتهم أصولًا، انتقى عليه أبو علي النيسابوري أربعين جزءًا، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد (3/ 217 - 218) ، والسيير (15/ 547) .
(2) قال الدار قطني: هو وأبوه وجدّه ضعفاء واسم جدّه عبد الله. انظر: المغني (2/ 496) ، ولسان الميزان (4/ 28) .
(3) لم أقف عليه.
(4) الحليس كفليس لعلّه ابن هاشم، قال أبو حاتم: مجهول. انظر: الجرح والتعديل (3/ 310) ، والمغني (1/ 188) ، ولسان الميزان (2/ 392) .
(5) وتصحّف ما بين القوسين في المخطوط إلى (وفيه) ، والتصحيح من مصادر الترجمة.
(6) الحديث أخرجه ابن مندة ـ كما في الإصابة (1/ 308) ـ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 832) ح 2182 كلاهما من طريق عبد العزيز بن بكر بن الشَّرود، عن أبيه، عن جدّه به، وإسناده ضعيف مسلسل بالضعفاء والمجاهيل.
(7) قال الحافظ ابن حجر بعد ما ذكر له حديث الرقية: فهذا حديث آخر لكنه أشعر أنه حبيب بن عمرو السلاماني المتقدم ذكره فكأنه نسب هناك لجدّه، والله أعلم. الإصابة (1/ 308) .
(8) كتاب الاستدراك للطليطلي (ل 6/أ) .
(9) قال الحافظ ابن حجر: قال أبو علي الجياني: له صحبة، واستشهد بالحرّة، وكذا استدركه ابن الأمين وابن فتحون، وعزياه للعدويّ. الإصابة (1/ 309) .