15 -ويذكر - أيضًا - أحيانًا بعض الرواة عن صاحب الترجمة كقوله في ترجمة دحية بن خليفة الكلبيّ: روى عنه الشعبيّ , وعبد الله بن شدّاد بن الهاد, وخالد بن يزيد بن معاوية , ومنصور الكلبيّ.
16 -ومن عادته أنه إذا أورد ترجمة قد تقدم ذكرها فإنه يحيل إليها كقوله في ترجمة حذيفة البارقي: وحذيفة هو الأزدي , ذكرته في أول ترجمة حذيفة , والحر بن مالك بن عامر بن حذيفة: قد تقدّم ذكره في باب جزيّ بالجيم والزاي , وحريث بن حسّان: هو الحارث بن حسّان البكري قد تقدّم في ترجمة الحارث.
17 -وقد يحيل - أحيانًا - إلى التراجم اللاحقة كقوله في ترجمة حسل ابن خارجة الأشجعي , ويقال: حسيل قد ذكرناه في ترجمة حسيل , وقوله في ترجمة الحكم بن سعيد بن العاص بن أميّة: يأتي ذكره في العبادلة.
18 -ويعتني - أيضًا - بجانب الرواية فيذكر في الترجمة حديثًا أو حديثين أحيانًا مما يثبت صحبة المترجم له فيسند - أحيانًا - عن شيوخه إلى أصحاب الكتب المصنفة مستعملًا في ذلك ثلاثة أنواع من أنواع التحمّل: السماع والقراءة والمكاتبة , وقد اجتمعت كلها في الحديث الذي أسنده في ترجمة محمد بن عبد الله بن سلام قال: أخبرني الأمين أبو القاسم الحسن بن هبة الله ابن صصرى - رحمه الله - بقراءتي عليه بدمشق , وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسيّ الحافظ بقراءتي عليه بسفح جبل قاسيون , وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن الباز مشافهة بالموصل , وأبو القاسم بن أبي الفرج ابن الجوزي في كتابه إليّ من بغداد ثمّ ذكر بقية الإسناد والمتن.
19 -وكان - أيضًا - يعتني بالترجيح في كثير من مسائل الخلاف التي يوردها من أصحاب الكتب الجوامع ويتعقبهم وهي ترجيحات قويّة وتعقبات دقيقة مفيدة تنبئ عن سعة علمه وعلوّ كعبه وصفاء ذهنه , ومن أمثلة ذلك قوله في ترجمة حرام بن أبي كعب الأنصاري السلمي: ووهم فيه أبو موسى في موضعين: