وأيضًا في قوله عز وجل {والأرض ذات الصدع} [1] قال: «تصدع بإذن الله تعالى عن الأموال والنبات [2] » مرفوعًا.
[و] [3] روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «اركبوا (هذه) [4] الدواب سالمة، وَايْتَدِعُوها [5] سالمة، ولا تتخذوها كراسيّ [6] » الحديث ذكره البغوي وخليفة بن
(1) سورة الطارق، الآية: 12.
(2) الحديث أخرجه ابن مندة ـ كما في أسد الغابة (1/ 152 - 153) من طريق نعيم بن حماد، عن رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن جدّه به، وإسناده ضعيف، فيه رشدين وزبان وهما ضعيفان.
(3) ما بين المعقوفتين يقتضيه السياق.
(4) ووقع في المخطوط (هذا) والتصحيح من مصادر الترجمة والتخريج، وقواعد اللغة تقتضي ذلك ـ أيضًا ـ.
(5) قال ابن الأثير: ايتدعوها، أي اتركوها ورفّهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من ودُع بالضمّ وداعة ودَعَهَ، أي سكن وترفّه، وايتدع فهو متدع أي صاحب دعة، أو من وَدَع إذا ترك، يقال: اتدع وايتدع على القلب والإدغادم والإظهار. النهاية (5/ 166) .
(6) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 440) ،والدارمي في سننه (2/ 286) ، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 142) ، والبغوي في معجم الصحابة (1/ 40 - 41) ، وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 27) وابن حبان في صحيحه (12/ 437) ، والطبراني في المعجم الكبير (20/ 193) والحاكم في المستدرك (1/ 444) ، (2/ 100) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 255) ، كلّهم من طرق عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ح (21) وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات، وسهل بن معاذ لا بأس به في غير رواية زبّان عنه، وهذه ليست منها. اهـ
ووقع عند البغوي: عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن أنس، عن أنس، فصار الحديث من مسند أنس الجهني بدلًا من معاذ بن أنس، وسقط من إسناده سهل بن معاذ وقد خطّأ الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 74 - 75) رواية البغوي هذه، وأكد ذلك بقول ابن عساكر في تاريخه: رواية البغوي وهم والله أعلم، وفي المطبوع من تاريخ ابن عساكر (9/ 388) وحديث البغوي مبهم، فلعله تحريف.
وسقط ـ أيضًا ـ من إسناد ابن قانع يزيد بن أبي حبيب بين الليث وسعد. والله أعلم.