(ند [1] ، نع [2] ، خ [3] أُسَيْد بن أخي رافع بن خديج، روى عنه مجاهد، وعكرمة بن خالد [4] . نع [5] : ذكره بعض /(ل 9/ب) الواهمين [6] ، وهو أسيد بن ظهير.
وأخرج له يعني الواهم هذا الحديث [7] بعينه «أيما رجل سرقت منه سرقة فهو أحق بها حيث ما وجدها» ، وفيه بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم (يخيّر) [8] سيدها الحديث.
ذكره المشار إليه بالوهم فلم ينسبه، ورواه روح عن ابن جريج مثله فنسبه أسيد بن ظهير، وكذلك رواه عبد الرزاق [9] ، وأخرج (أبو سعيد) [10] الحديث في ترجمة أسيد بن ظهير والله أعلم.
(1) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 113) .
(2) معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 263) .
(3) التاريخ الكبير للبخاري (2/ 47) .
(4) هو عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي ثقة من الثالثة مات بعد عطاء بن أبي رباح. انظر: التقريب ص:396.
(5) معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 263) .
(6) قد نص ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 113) وابن حجر في الإصابة (1/ 123) على أنه يقصد بذلك ابن مندة.
(7) وقد أخرجه ابن مندة ـ كما في أسد الغابة (1/ 113) ، والإصابة (1/ 123) ـ مثل ما قاله أبو نعيم في تعقبه عليه من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، عن أسيد به.
(8) هكذا ورد في المخطوط ومصنف عبد الرزاق، وفي مسند الإمام أحمد ومعرفة الصحابة لأبي نعيم: خيّر وكلاهما صحيح في اللغة. انظر: شرح ابن عقيل على الألفية (4/ 370) .
(9) والصواب كما قال أبو نعيم؛ أن الحديث في مسند أسيد بن ظهير، وقد أخرجه كذلك كلّ من الإمام عبد الرزاق في مصنفه (10/ 200 - 201) ح 18828، ومن طريقه الإمام أحمد في مسنده (4/ 226) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 41) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 263) ح 885 كلهم من طريق ابن جريج، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن أسيد بن ظهير - رضي الله عنه - به.
وأخرجه أبو داود في المراسيل ص:22 ح 192، والنسائي في السنن، كتاب البيوع، باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق، (7/ 313) ح 4680، من طريق حماد بن مسعدة، والإمام أحمد في مسنده (4/ 226) من طريق روح بن عبادة، والحاكم في المستدرك (2/ 35 - 36) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، ثلاثتهم عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد عن أسيد بن حضير الأنصاري ثم أحد بني حارثة، أنه أخبره، أنه كان عاملًا على اليمامة، وأن مروان كتب إليه، أن معاوية كتب إليه؛ أيما رجل سرق منه سرقة ... الحديث فوقع في هذه الرواية: أسيد بن حضير، وهو خطأ، صوابه أسيد بن ظهير، والخطأ فيه من ابن جريج، قال أبو داود في المراسيل ص:22: قال أحمد بن حنبل: هو كتابه أسيد بن ظهير، ولكن كذا حدثهم بالبصرة يعني ابن جريج.
ومما يدل ـ أيضًا ـ على خطئه هنا قوله: من بني حارثة، وبنو حارثة من الخزرج ومنهم أسيد بن ظهير، وأما أسيد بن حضير فهو من بني عبد الأشهل من الأوس وأسيد بن حضير قد صح أنه مات في زمن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ولم يدرك خلافة معاوية - رضي الله عنه - فوضح بذلك أن المتأخر إلى زمن معاوية هو أسيد بن ظهير والله أعلم. نبه على ذلك المزي في التحفة (1/ 72) ، وابن حجر في إتحاف المهرة (1/ 370) وانظر أيضًا: التعليق على المسند (29/ 507) .
وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي (3/ 968) ح 4364: صحيح الإسناد، لكن الصواب ابن ظهير بدل ابن حضير اهـ. ونبه الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 123) بأن قول ابن منده ابن أخي رافع بن خديج فيه مؤاخذة لأن أسيد بن ظهير ابن عم رافع لا ابن أخيه، نعم لرافع بن خديج ابن أخ يقال له أسيد معدود في التابعين ذكره ابن حبان وغيره وله رواية عن محمد بن رافع بن خديج والله أعلم.
وهو كذلك في الثقات (4/ 42) كما ذكره الحافظ.
(10) هكذا ورد (أبو سعيد) في المخطوط، والظاهر أنه تحريف، والصواب (أبو مسعود) كما في معرفة الصحابة والإصابة، وقد سبق ذكر إخراج ابن منده الحديث من طريقه في بداية الترجمة.