: ذكر الطبري يعني عن ابن جريج {من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله} الآية، نزلت في عبد الله وثعلبة ابني سلام وأسد وأسيد ابني كعب [1] .
[188] (كو [2] ، مو [3] أَسِيد بن أبي أناس بن زُنَيْم من محمية بن عبد بن عديّ بن الديل كان شاعرًا، وكان يحرض مشركي قريش على عليّ بن أبي طالب فأهدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمه عام الفتح فأتاه وأسلم، وصحب رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكره المَرْزُبَاني ـ بضم الهمزة ـ ولا يصح قاله كو [4] .
روى عن ابن عباس وغيره، قالوا قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد بني عبد بن عديّ فيهم الحارث بن وهبان وعويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا نملة، ومعهم رهط (من) [5] قومهم الحديث، وفيه قال حبيب وربيعة: يا رسول الله، إن أَسِيد بن أبي أُنَاس قد هرب، وتَبرّأنا إليك منه [6] .
(1) هذا القول إنما ذكره الطبري في أسيد بن سعية لا في أسيد بن جارية. انظر: ترجمة أسيد بن سعية السابقة، والآية من سورة آل عمران برقم: 113.
(2) الإكمال لابن ماكولا (1/ 54) .
(3) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 112) .
(4) الإكمال (1/ 54) ، ثم قال في (1/ 72) في قسم المختلف فيه: أُسيد ـ بضم الهمزة ابن أبي أناس. قال المرزباني: هجا النبي - صلى الله عليه وسلم - فخافه، فأتاه يوم فتح مكة فأنشده أبياتًا من قوله فأمنه، قال الأمير: وهذا غلط، والصحيح ما تقدم، وإنما ذكرناه لئلا يظن ظان أنا لم نقف عليه، وأنه آخر.
وقال الحافظ في الإصابة (1/ 47) : أسيد بن أبي أناس ـ بفتح الهمزة وكسر السين المهملة، وضبطه العسكري والدار قطني بفتح أوله، والمرزباني بضم أوّله وردّ ذلك ابن ماكولا. وانظر: تصحيفات المحدثين ص:929.
(5) ووقع في المخطوط الواو بدل (من) وهو خطأ والتصحيح من مصادر الترجمة.
(6) والحديث أخرجه ابن شاهين ـ كما في الإصابة (1/ 47) ـ من طريق المدائني عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ به. وتمامه فبلغ أَسِيدا ذلك فأتى الطائف فأقام به، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف فقال: يا ابن أخي، اخرج إليه فإنه لا يقتل من أتاه، فخرج إليه فأسلم ووضع يده في يده فأمّنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحافظ ابن حجر: وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم، ويحتمل وقوع ذلك لهما والله أعلم.
انظر: تصحيفات المحدثين للعسكري (929) ، والإصابة (1/ 47) .