فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 103

فنبّهه بعض الناس بعد قضاء صلاته، فبادر إلى تصحيح خطئه، وقال:"الصواب: يأثم ويُكفِّر"أي من الكفارة.

3 -الخطبة المكتوبة:

ومن العيوب التي ينبغي التنبيه إليها في هذا المقام ـ وإن كانت هي ليست من التصحيف ـ انتقال البصر من سطر إلى سطر آخر، أو من فقرة إلى فقرة أخرى، أو أن تنقصه ورقة، أو يختل ترتيب أوراقه، ولا يتنبّه لشيء من ذلك، وهذا بعض مساوئ الخطبة المكتوبة، وهي عيوبٌ حادثةٌ لم يذكرها المتقدمون؛ لأن الخطبة عندهم لا تكون بالقراءة من كتاب، فهذه قراءة وتلك خطابة، فهما فنّان مستقلان متباينان.

3 ـ اللَّفَفْ والعجلة:

والمراد باللّفف: التباطؤ في الكلام حتى كأن لسانه قد الْتفَّ، والمراد بالعجلة السرعة في الإلقاء، فكما أن الإسراع مذموم لما فيه من تفويت الفهم على السامع، فكذلك التباطؤ مذموم لما فيه من بعث الملل والضجر في قلوب السامعين، والسنة الاقتصاد في ذلك، فعن عائشة رضي الله عنه قالت: (ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - يسرُد كَسَردِكُم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بَيْنَه فصل، يحفظه من جلس إليه) [1] .

وقد تكون سرعة الإلقاء طبعًا في الخطيب وقد يكون سببها طول موضوع الخطبة، أو القراءة من كتاب.

4 ـ كثرة الحركة:

وذلك كالعبث باللحية أو الخاتم أو الساعة أو النظارات أو الثوب أو العمامة، فإنها منقصة من هيبة الخطيب، ومدعاة للازدراء والاحتقار، لذا ينبغي للخطيب أن يعالج هذا العيب بوضع يديه على المنبر أو العصا، وأن يستشعر حرمة المقام ويراعي لحظ المخاطبين فيلزم السمت والسكون والوقار.

(1) رواه أبو داود والترمذي وحسّنه، ووافقه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت