فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 103

غضبه؛ لئلا يدفعه الشيطان فيقول كلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - قد تُودي به في جهنم أبعَد مما بين المشرق والمغرب.

-اذكر الأخطاء تلميحًا لا تصريحًا: إن المقصود بالانتقاد والتوجيه هو إصلاح الغير مع ضمان عدم إثارة البغضاء في قلبه، ولهذا على المنتقد أن يلجأ إلى التلميح بما يراه نافعًا، ويكون من طرفٍ خفيٍ، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فقد كان ينتقد بقوله: (ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ... ) .

-تجنّب النصيحة في العلن: النصيحة في العلن يكرهها الناس؛ لأن الإنسان بطبيعته يكره أن تبرز عيوبه أمام الآخرين.

تعمَّدْني بنُصحك في انفرادي *** وجنّبني النصيحة في الجماعةْ

فإن النُّصح بين الناس نوعٌ *** من التوبيخ لا أرضَ استماعَهْ

إن من الخطأ أن يتمادى الإنسان في التأنيب بعد أن يعتذر صاحبه أو من يتحدث معه، وإن اللوم والتأنيب مُرُّ المذاق ثقيلٌ على النفس البشرية، فحاول تجنبه حتى تكسب حُبَّ غيرك.

ولذا صحّ عن أنس رضي الله عنه وقد خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين أنه قال: (ما قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - لشيء فعلتُه: لمَ فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: لمَ لمْ تفعل؟) ..

إن الاعتراف بالخطأ من علامات الصدق والإنصاف، ومن أمارات العقل ودلائل التواضع، فهو يزيل التحامل الذي يمكن أن يتولد في صدر الخصم، ومن ثم يخفف أثر الخطأ، وبالعكس؛ فالمكابرة والعناد وإنكار الخطأ وادّعاء العصمة والسلامة من النقص في كل حين تضاعف الجُرم وتجعل الخطيئة خطيئتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت