فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 103

ومعنى يُجمِّعَ: أي يصلي الجمعة، وعن وهبِ بن كَيْسانَ رضي الله عنه قال:"اجتمع عيدانِ على عهدِ ابنِ الزُّبير، فأخَّر الخروجَ حتى تعالَى النَّهار، ثمَّ خرج فخطَب، ثم نزل فصلَّى، ولَم يصلِّ للناسِ يوم الجمعة، فذكرتُ ذلك لابنِ عبَّاسٍ، فقال: أصاب السنَّةَ [1] ."

ولكن مَن لم يحضُرِ الجمعةَ في يوم الجمعة: هل يصلِّيها ظُهرًا؟

يرى بعضُ العلماءِ أنَّه لا يجب عليه صلاةُ الظُّهر؛ ويرى بعضُ العلماءِ أنه يصلِّي الظُّهر، قال ابنُ تيميَّة:"ثمَّ إنه يصلِّي الظُّهرَ إذا لَم يشهَدِ الجمعةَ، فتكون الظُّهر في وقتِها، والعيد يحصِّلُ مقصودَ الجمعةِ [2] ."

أحدَثَ النَّاسُ كثيرًا من البِدَعِ والمخالفاتِ يوم الجمعة، نذكر أهمَّها:

• اعتقادُ بعض الناس أنَّ في يوم الجمعةِ ساعةَ"نَحسٍ"لا بدَّ أنْ يصابَ فيها بسوءٍ، وهذا باطلٌ، ومخالفٌ للأحاديث الصَّحيحة التي تُثبت أنَّ في الجمعة ساعةَ إجابةٍ، وكذلك فيه تحقيرٌ وتقليلٌ لهذا اليوم وقد عظَّمَه الله.

• اعتناءُ القائمين على المساجدِ في بعض البلدان الإسلامية بوظيفة"مقيم شعائر"؛ لقراءةِ سورةٍ من القُرآنِ قبل صلاةِ الجمعة.

• إذا جلس الخطيبُ بين الخُطبتين صاح مقيمُ الشَّعائر بالدُّعاء والتَّأمين وأمَّنَ النَّاس من ورائه.

• التزامُ الإمام بعد الخُطبة الأُولى بأمرِه للحاضرين بالدُّعاءِ، وبحديثِ: (( التَّائبُ من الذَّنبِ كمن لا ذنبَ له ) )، ونحو ذلك، وبعد الثانية بالتزامِهِ بقراءة آيةِ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] ، وآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] ونحوها.

(1) رواه أبو داود والنسائي.

(2) مجموع الفتاوى (23/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت