اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ونعوذ بك اللهم أن نشرك بك شيئا ونحن نعلم، ونستغفرك لما لا نعلم.
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الإخوة المصلون، هذه كلمة مختصرة عن عمود هذا الدين، عن سبب عظيم من أسباب النصر والتمكين، الصلاة التي هي ركن من أركان الإسلام، فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن أضاعها فهو لما سواها أضيع، وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.
كم في الأمة الإسلامية ممن شاب حمل من الإسلام اسمه ورسمه لكنه لم يدخل في قلبه ولبّه، إن لُبّ الإسلام وعموده الصلاة، وبها يفرق بين الكافر والمسلم، روى الترمذي بسند صحيح عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» .
أيها المسلمون: إن الصلاة صلة بين العبد وبين ربه، وقد أمرنا الله بالمحافظة عليها فقال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ، ووصف الله المؤمنين بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} وقد توعّد الله من يتهاون بالصلاة فقال: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} .
الله يريد منا أن نحافظ على الصلوات الخمس، لا أن نصلي أحيانا ونترك أحيانا، الله يريد منا أن نهتم بالصلاة فنقيمها بأركانها وشروطها وواجباتها، ونحرص على أدائها في أوقاتها، قال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} .