فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 103

الشِّراء والبيعِ في المسجدِ، وأنْ تُنشَدَ فيه ضالَّةٌ، وأنْ يُنشدَ فيه شعرٌ، ونهى عن التحلُّقِ قبل الصَّلاة يوم الجمعةِ )) [1] .

(9) ويَحرُم الكلامُ والإمام يخطُب: لقوله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: (( إذا قلتَ لصاحبِك يوم الجمعةِ: أنصِتْ، والإمامُ يخطُب، فقد لغَوْتَ ) )يعني ضاع ثوابُ جمعتك أو قلّ [2] .

ولكنْ يُلاحَظ أنه لو أشارَ له بالسكوت دونَ أن يتكلم فلا حرج، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: (ومَن مَسَّ الحصى فقد لغى) فالمعنى واللهُ أعلم: الانشغال بشيءٍ عن الخطبة، بمعنى أنه لو لمس سجاد المسجد ناسيًا، أو بدون أن يقصد فليس عليه إثم، ولكنْ العبرة بالانشغال واللهو.

ويتعلَّق بذلك بعض المسائلُ:

• منها: لا يحرم الكلامُ قبل شروع الإمامِ في الخُطبة - أي: حالَ جلوسِه على المنبر - وذلك لِمَا ثبت أنَّهم كانوا يتحدَّثون يوم الجمعةِ وعمرُ جالسٌ على المِنبر، فإذا سكت المؤذِّنُ قام عمرُ فلم يتكلَّمْ أحدٌ حتى يقضيَ الخُطبتين، فإذا قامت الصَّلاةُ ونزل عمرُ - أي مِن على المنبر وقبل الصلاة: تكلَّموا [3] .

• ومنها: اختلفوا في الكلام بعد الخُطبة، وقبل الصَّلاة، فذهب بعضُهم إلى جوازِه، وذهب أبو حنيفةَ إلى كراهتِه.

ومنها: جوازُ تكليمِ الخطيب بعضَ المصلِّين وتكليمهم له، إذا كان هناك مصلحةٌ، أو حاجةٌ للكلام، قال ابنُ القيِّم رَحِمَهُ الله:"وكان يقطعُ خُطبتَه للحاجةِ تَعرِض، أو السُّؤال من أحدٍ مِن أصحابه، فيُجيبه، ثم يعودُ إلى خُطبتِه فيتمُّها، وكان ربما نزل عن المِنبر للحاجة، ثم يعودُ فيتمُّها كما نزل"

(1) رواه أبو داود والنسائي، والترمذي وحسّنه.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه الشافعي في مسنده (1/ 139 - ترتيب المسند) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت