فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 103

لأخذِ الحسَنِ والحُسين رضي الله عنهما فأخذهما ثم رقِيَ - أي: صعد - بهما المِنبر فأتمَّ خُطبته، وكان يدعو الرَّجُل في خُطبته: تعالَ يا فلان، اجلِسْ يا فلانُ، صلِّ يا فلانُ، وكان يأمرُهم بمقتضى الحال في خُطبته، فإذا رأى ذا فاقةٍ وحاجةٍ، أمرَهم بالصَّدقة، وحَضَّهم عليها [1] .

• ومنها: اختلافُهم في الكلام المرغَّب فيه؛ مثل تشميتِ العاطسِ، وردِّ السَّلامِ، ونحو هذا، فمنَعَ منه قومٌ، وأجازه آخرونَ.

(11) ويَحرُم البيعُ والشراء يوم الجمعة إذا نُودِي للصلاة حتى تُقضَى؛ لقولِه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 9، 10] ، ولكنْ إذا تبايَعَ اثنانِ ممن لا يجب عليهما حضورُ الجمعة - كامرأتينِ - فبيعُهما جائزٌ، وأمَّا إن كان أحدُهما ممَّنْ يجبُ عليه الجمعةُ، فالبيع حرامٌ، وقد أفاد النَّووي رحمه الله بتحريم العقودُ أثناء الصلاة (كعقود البيع والشراء والايجار والنكاح) ، وكذلك بتحريم الصَّنائع (يعني كل حرفة يمكن للإنسان التكسب منها) ، وكلُّ ما فيه تشاغُلٌ عن السَّعيِ إلى الجمعةِ" [2] ، ولكنْ إذا تم العقد بينهما أثناء الجمعة، فهل عقدُ البيعِ صحيحٌ أم غيرُ صحيحٍ؟ مذهب الشَّافعية والحنفيَّة أنه صحيح (أي: مع الإثمِ) ، وذهب أحمدُ وداودُ الظَّاهري - في روايةٍ عنه - إلى أنَّه يقع الإثم ولا يصحُّ عقد البيع."

(12) ويُستَحَبُّ قراءةُ سورةِ الكهف يوم الجمعة؛ لما ثبت في الحديثِ أنَّ رسولَ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن قرأ سورةَ الكهف يوم الجمعة، أضاءَ له النُّورِ ما بينه وبين البيت العتيق ) ) [3] .

(1) زاد المعاد (1/ 427) .

(2) المجموع للنووي (4/ 500) .

(3) صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت