باستعداده، وقال الله تعالى:"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة"، فذمهم على ترك الاستعداد والتقدم قبل لقاء العدو. [1]
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا. [2]
قال ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري: قال المهلب: فيه من الفقه أن للسلطان أن يأمر رجاله بتعليم الرمي وسائر وجوه الحرابة ويحض عليها. [3]
وجاء في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل مُحرر.
وفي سنن ابن ماجه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه العدو أصاب أو أخطأ فعدل رقبة.
فتأمل هذا الفضل العظيم في رماية سهم واحد في سبيل الله، فكيف بمن وقف نفسه على الجهاد، نسأل الله من فضله، فحريٌ بكل ذي لب أن يسارع لهذا الخير العظيم، وهذا الثواب الجزيل، حتى لا يفوته فيندم ولات ساعة مندم.
يقول الشيخ الفقيه عبد الله عزام: كل طلقة كأنك أعتقت عبدًا في سبيل الله، فانتبهوا، وهذا فرض عليكم، وهو علامة الجدية في الجهاد،"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة"ونحن هنا في أداء فريضتين: فريضة الإعداد، ثم نحن شبه مرابطين، ففريضة الرباط كذلك، ونحن أولى وأكثر ثوابًا من الذين يعيشون في أرض الرباط، دون أن يمروا بالتدريب أو التمرين، وأجركم أعظم بإذن الله عز وجل من أولئك الذين استعجلوا ووصلوا الجبهة دون الإعداد، ودون التدريب والتمرين. اهـ
(1) - أحكام القرآن ج 4 ص 273.
(2) - رواه البخاري.
(3) - انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال ج 5 ص 94.