فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 288

كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى قال رحمه الله: وكما يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. [1]

فصل: والإعداد دليل صدق على إرادة الجهاد في سبيل الله، وخلاف ذلك دليلٌ على النفاق، كما قال تعالى فاضحًا المنافقين: ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته، فلو أرادوا الغزو لأعدوا لذلك وأخذوا أُهبتهم واستعدوا، ولكن الله كره انبعاثهم وقيل لهم اقعدوا مع القاعدين.

وقد حثَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة، فقد صح عنه كما جاء في حديث مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي إلا أن القوة الرمي.

قال الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم:"ألا إن القوة الرمي"، أنه من معظم ما يجب إعداده من القوة على قتال العدو، ولم ينف به أن يكون غيره من القوة بل عموم اللفظ الشامل لجميع ما يستعان به على العدو ومن سائر أنواع السلاح وآلات الحرب، ثم ساق بسنده إلى الحكم بن عمير رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نحفي الأظفار في الجهاد وقال: إن القوة في الأظفار، وهذا يدل على أن جميع ما يقوي على العدو فهو مأمور

(1) - مجموع الفتوى ج 28 ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت