فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 288

وقال صلى الله عليه وسلم: من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط. [1]

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} ، قال: قال سهل بن عبد الله رحمه الله: لا يزال الناس بخير ما عَظَّموا السلطان والعلماء، فإذا عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإذا استخفوا بهذين أفسد دنياهم وأخراهم. [2]

وقال النووي رحمه الله: وأما إكرام الداخل بالقيام فالذي نختاره أنه مستحب لمن كان فيه فضيلة ظاهرة من علم أو صلاح أو شرف أو ولاية ونحو ذلك، ويكون هذا القيام للبر والإكرام والاحترام، لا للرياء والإعظام، وعلى هذا استمر عمل السلف والخلف. [3]

قال شيخنا عطية الله الليبي تقبله الله: ناقش العلماء كلام النووي هذا - القيام - واعترضوه، ومنهم ابن الحاج المالكي في المدخل، ونقل كلامه ابن حجر في الفتح ومال إلى ترجيح عامة اعتراضاته على النووي، ومنهم ابن القيم وغيرهم، وأما مطلق الاحترام والتوقير والتعزير لذي السلطان المقسط العدل، فهذا لا شك في أنه من الدين ومن العمل الصالح الذي يحبه الله ويرضاه وهو مأمورٌ به، لا خلاف فيه ذلك ولا ريب. اهـ

(1) - رواه أبو داود في السنن برقم (4843) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 163) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. وحسنة الشيخ الألباني أيضا في عامة كتبه

(2) - انظر تفسير القرطبي ج 5 ص 260.

(3) - انظر الأذكار للنووي ص 267 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت