الملحق الثاني
أسجاع العرب في ليالي القمر:
قيل للقمر: ما أنت ابنَ ليلة؟ فقال: رضاع سُخَيْلة، حلَّ أهلُها برُمَيْلة [1] .
قيل: فما أنتَ ابنَ ليلتين؟ قال: حديثُ أمَتَيْن بكذِبٍ ومَيْن [2] .
قيل: فما أنتَ ابنَ ثلاث؟ قال: حديث فتيات غير جِدِّ مؤتلفات. وقيل: قليل اللباث.
قيل: فما أنت ابن أربع؟ قال: عتمة أمِّ رُبَع، غير جائع ولا مُرضَع [3] . وقيل: غير حُبْلى ...
قيل: فما أنتَ ابنَ خمس؟ قال: عشاء خَلِفات قُعْس. وقيل: حديث أُنْس [4] .
قيل: فما أنتَ ابنَ ستّ؟ قال: سِرْ وبِتْ. وقيل: اسْرِ وبت.
قيل: فما أنتَ ابنَ سبع؟ قال: دُلْجة الضَّبُع. وقيل: هُدىً لأنْسِ ذي الجمع.
قيل: فما أنتَ ابنَ ثمان؟ قال: قمرٌ إضحيان [5] .
قيل: فما أنتَ ابنَ تسع؟ قال: مُنقَطَع الشِّسْع، وقيل: يُلتَقَط فيَّ الجَزْع.
قيل: فما أنتَ ابنَ عشر؟ قال: ثلث الشهر. وقيل: مُخَنِّق الفجر، أو: مُحْنِق الفجر، وقيل: أؤديك إلى الفجر، وقيل: إلى اثنتي عشرة يُلتَقَط الجَزْع.
(1) سُخيلة: مصغَّر سخْلة، وهي الشاة أول ما تُولد.
(2) المَيْن: الكذب.
(3) أم رُبَع: الناقة، وعتمتها تأخير حلبها.
(4) الخَلِفات: النوق إذا استبان حملها، وقُعْس: جمع قعساء: وهي التي دخل ظهرها وخرج بطنها.
(5) إضحيان: مضيئة مقمرة.