وقيل: إذا طلعت الدَّلْو، فالربيع والبدو، والصيف بعد الشتو.
إذا طلعت السمكة، أمكنت الحركة، وتعلَّقت الحسكة، ونُصِبت الشبكة، وطاب الزمان للنَّسَكة [1] .
إذا طلع الحوت، خرج الناس من البيوت.
إذا طلع الشرطان، استوى الزمان، وخضِرت الأغصان (وحُضِرت الأعطان أو الأوطان) ، وتواقدت (وتوافت) الأسنان، وتهادت الجيران، وقيل: هان الزمان، وبات الفقير بكلِّ مكان. وقيل: طلع الشرطان، وأُلقِيت الأوتاد في الأغصان [2] . وقيل: ألقت الإبل أوبارها في الأعطان، ويوشك أن يشتدَّ حرُّ الزمان.
طلعت الأشراط، ونقصت الأنباط [3] .
إذا طلع النطح، انتشر السرح، وكثر اللقح [4] .
إذا طلع البُطين، اقتُضِيَ الدَّين، وظهر الزَّيْن، واقتُفِي بالعطّار والقَيْن [5] ، وتزيَّنت الأرض كلَّ الزين. وقيل: طلعت الأرضُ بكلِّ زين، وحسُنت في كلِّ عين [6] .
(1) الحَسَكة: شوك السعدان، تتعلق بالثوب وغيره، لأنَّه وقت شدتها، ونصب الشبكة كناية عن القدرة على صيد فراخ الطير، وطيب الزمان للنسَكة لأنَّهم يتمكنون من الحركة والسياحة في الأرض.
(2) حضور الأوطان كناية عن الرجوع عن البوادي إلى أوطانهم، لأنَّ مياه الغدران تقل حينئذ.
(3) الأنباط: المياه المستخرجة من الأرض كالآبار.
(4) النطْح هو الشرطان، ومعنى السجع يُخالف ما نُقِل عن التشاؤم به. انظر: اللسان (نطح) .
(5) الاقتفاء: الكرامة واللطف، والقين: الصانع لكل شيء، واقتضاء الدين دلالة على أنهم بعد رجوعهم إلى أوطانهم يقاضي بعضهم بعضا، ويكرمون العطار والقين، لحاجتهم إليهما.
(6) مصادر الأسجاع: وردت هذه الأسجاع باختلاف في العدد والرواية في: المخصص 9/ 15 - 17، والأزمنة والأمكنة 2/ 167 - 171، والأنواء والأزمنة 66 - 69، 73 - 76، 80 - 88، 90 - 99، 101 - 113. وربيع الأبرار 1/ 57 - 59، وحدائق الآداب 155 - 162، والتذكرة الحمدونية 7/ 358 - 359، واللسان (رفه، جرذ) ، ونثر الدر 6/ 295 - 301، والمزهر 2/ 529 - 530، ومصادر أخرى تركت ذكرها جنوحًا إلى الاختصار.