فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 40

إذا طلع سعد الذابح، حمى أهلَه النابح، ونفع أهلَه الرائح، وتصبَّح السارح، وظهرت في الحيِّ الأنافح. وقيل: انحجزت الضوابح، ولم تَهِرَّ النوابح، من الشتاء البارح [1] .

إذا طلع سعد بُلَع، اقتحم الرُّبَع، ولحق أهلَه الهُبَع، وصِيد المُرَع، وصار في الأرض لُمَع. وقيل: تشكّى كلّ رُبع [2] .

إذا طلع سعدُ السعود، نضر العود، ولانت الجلود، وكَرِِه الناسُ في الشمس القعود.

إذا طلع السعد، كثُر الثَّعْد [3] .

إذا طلع سعدُ السعود، ذاب كل جمود، واخضرَّ كلُّ عود، وانتشر كلُّ مَصْرود [4] .

إذا طلع سعدُ الأخبية، زُمَّت الأسقية، (وقيل: رُمّت، وقيل: دُهِنت) ، ونُزِلت (وتدلَّت) الأحْوِية، وتجاورت الأبنية [5] .

إذا طلعت الدَّلْو، هِيبَ الجَزْو، وأنسَلَ العفو، وطلب الخِلْوُ اللهو [6] .

(1) الأنافح: جمع إنْفَحة، وهي صغار الضأن والمعز حين ترعى النبت، أو هي شيء أصفر يخرج من بطن الجدي، ولا يخرج إلا بعد أن يرعى الربيع في أوّله، والضوابح: الثعالب وظباء الجبال.

(2) اقتحام الرُّبَع: إسراعه في عدْوه، لأنَّه قد قوي، والرُّبَع: ما نتج في أول النتاج، والهُبَع: ما نتج في آخر النتاج، وهو ضعيف، والمُرَع: نوع من الطير أكثر ما يرى في الخضرة والعشب، وصار في الأرض لُمَع: كناية عن العشب.

(3) الثعد: العشب الغض.

(4) المصرود مَن آذاه الصرْد والصَّرَد، وهو البرْد.

(5) الأسقية: جمع سقاء، وهو القربة ونحوها، وإنما تُدهَن لأنَّها تكون قد يبست في الشتاء، والأحوية: جمع حِواء، وهو القطعة من بيوت الأعراب تكون مجتمعة.

(6) الجَزو: أصله الجَزْء، وهو الرَّطْب، والمعنى أن الجزو يجفّ في هذا الوقت، فيُخاف ألا تجتزئ به الإبل من الماء، كما كانت تجتزئ به قبل ذلك، إذ كان رطبًا، والعفْو: ولد الحمار، وإنساله أن يسقط وبَره. واللهو: الزواج، وإنما يطلب الخِلو الزواج حينئذ, لأنَّه يكون قد خرج من ضيق الشتاء، وأمكنه التصرُّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت