قيل: فما أنتَ ابنَ إحدى عشرة؟ قال: أطلع عشاءً وأُرى بُكرة، وقيل: وأغيبُ بسُحْرة.
قيل: فما أنتَ ابنَ اثنتي عشرة؟ قال: فُوَيق البشر، في البدو والحضر.
قيل: فما أنتَ ابنَ ثلاثَ عشرة؟ قال: قمرٌ باهر، يَعشَى له الناظر. وقيل: يُعْشي الناظر.
قيل: فما أنتَ ابنَ أربع عشرة؟ قال: مقتبِلُ الشباب، أغشى دُجُنَّاتِ السحاب.
قيل: فما أنتَ ابنَ خمس عشرة؟ قال: تمَّ الشباب، وانتصف الحساب. وقيل: تمَّ التمام، ونفِدت الأيام.
قيل: فما أنتَ ابنَ ستَّ عشرة؟ قال: نقص الخلق، في الغرب والشرق.
قيل: فما أنتَ ابنَ سبعَ عشرة؟ قال: أمكنت المقتفِرَ القَفْرة.
قيل: فما أنتَ ابنَ ثماني عشرة؟ قال: قليل البقاء، سريع الفناء.
قيل: فما أنتَ ابنَ تسعَ عشرة؟ قال: بطيء الطلوع، بيِّنُ الخشوع.
قيل: فما أنتَ ابنَ عشرين؟ قال: أطلع سُحْرة، وأضيء بالبُهْرة [1] .
قيل: فما أنتَ ابنَ إحدى وعشرين؟ قال: أطلع كالقبَس، يُرى بالغَلَس.
قيل: فما أنتَ ابنَ اثنتين وعشرين؟ قال: لا أطلع إلا ريثما أُرَى.
قيل: فما أنت ابن ثلاث وعشرين؟ قال: أطلع في قتَمة، ولا أجلو الظُّلْمة.
قيل: فما أنتَ ابنَ أربع وعشرين؟ قال: لا قمرٌ و لا هلال. وقيل: أُرى في تلك الليالْ، لا قمر ولا هلال.
قيل: فما أنتَ ابنَ خمس وعشرين؟ قال: دنا الأجل، وانقطع الأمل.
(1) البُهرة: وسط الليل.