إذا طلعت الزبرة، طابت التمرة.
إذا طلعت الخراتان، أُكِلت أمُّ جِرذان [1] . وزيد في رواية: وتزيَّنت القنْوان.
إذا طلعت العوّاء ضُرِب الخباء، وطاب الهواء، وكُرِه العراء، وشنَّن السِّقاء [2] . وقيل: لم يبق في كرْم جَناء، واكتنس الظِّباء، وأمن على عوده الحِرباء [3] .
إذا طلع السِّماك، ذهبت العِكاك، واستفاهت الأحناك، وقلَّ على الماء اللِّكاك [4] .
إذا طلع الغَفْر، جاد القطْر.
إذا طلع الغَفْر، اقشعَرَّ السَّفْر، وتربَّل النضْر، وحسُن في العين الجمر [5] .
إذا طلعت الزُّبانى، أحدَثتْ لكلِّ ذي عيالٍ شانا، ولكلِّ ذي ماشيةٍ هوانا، وقالوا: كان وكانا، فاجمع لأهلك ولا تَوانى.
إذا طلع الإكليل، هاجت الفحول، (وقيل: هبّت) وشُمِّرت الذيول، وتُخُوِّفت السيول.
إذا طلع القلب، جاء الشتاء كالكلب، وصار أهل البوادي في كرْب، ولم تُمكِّن الفحلَ إلا ذاتُ ثرْب [6] .
(1) الخراتان: نجمان من كواكب الأسد، واحدتهما خراة، وأم جرذان: نخلة بالحجاز، يتأخر إدراكها.
(2) قال أبو حنيفة الدينوري: قيل للعواء عواء البرد؛ لأنَّ البرد مسترعف بها، فإذا هي طلعت لم يأتِ يوم إلا وهو منه في شباب، إلى أن تتناهى في بَرَكِّي الشتاء. ربيع الأبرار 1/ 88. وشنّن السقاء: يبس وبرد.
(3) جناء: جنى، واكتنست الظباء: لزمت كُنُسها هربًا من الحرِّ.
(4) العكاك: جمع عكّة وعينها مثلثة، وهي شدة الحرّ مع سكون الريح، واستفاهة الأحناك: شهوة الطعام، واللكاك: التزاحم والتدافع.
(5) السَّفْر: المسافرون، وتربَّل: نبت له ورق.
(6) ذات ثرب: أي سمينة، وخُصَّت بتمكين الفحل؛ لأنَّها أحمل للبرد من الهزيلة.