فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 40

إذا طلعت الزبرة، طابت التمرة.

إذا طلعت الخراتان، أُكِلت أمُّ جِرذان [1] . وزيد في رواية: وتزيَّنت القنْوان.

إذا طلعت العوّاء ضُرِب الخباء، وطاب الهواء، وكُرِه العراء، وشنَّن السِّقاء [2] . وقيل: لم يبق في كرْم جَناء، واكتنس الظِّباء، وأمن على عوده الحِرباء [3] .

إذا طلع السِّماك، ذهبت العِكاك، واستفاهت الأحناك، وقلَّ على الماء اللِّكاك [4] .

إذا طلع الغَفْر، جاد القطْر.

إذا طلع الغَفْر، اقشعَرَّ السَّفْر، وتربَّل النضْر، وحسُن في العين الجمر [5] .

إذا طلعت الزُّبانى، أحدَثتْ لكلِّ ذي عيالٍ شانا، ولكلِّ ذي ماشيةٍ هوانا، وقالوا: كان وكانا، فاجمع لأهلك ولا تَوانى.

إذا طلع الإكليل، هاجت الفحول، (وقيل: هبّت) وشُمِّرت الذيول، وتُخُوِّفت السيول.

إذا طلع القلب، جاء الشتاء كالكلب، وصار أهل البوادي في كرْب، ولم تُمكِّن الفحلَ إلا ذاتُ ثرْب [6] .

(1) الخراتان: نجمان من كواكب الأسد، واحدتهما خراة، وأم جرذان: نخلة بالحجاز، يتأخر إدراكها.

(2) قال أبو حنيفة الدينوري: قيل للعواء عواء البرد؛ لأنَّ البرد مسترعف بها، فإذا هي طلعت لم يأتِ يوم إلا وهو منه في شباب، إلى أن تتناهى في بَرَكِّي الشتاء. ربيع الأبرار 1/ 88. وشنّن السقاء: يبس وبرد.

(3) جناء: جنى، واكتنست الظباء: لزمت كُنُسها هربًا من الحرِّ.

(4) العكاك: جمع عكّة وعينها مثلثة، وهي شدة الحرّ مع سكون الريح، واستفاهة الأحناك: شهوة الطعام، واللكاك: التزاحم والتدافع.

(5) السَّفْر: المسافرون، وتربَّل: نبت له ورق.

(6) ذات ثرب: أي سمينة، وخُصَّت بتمكين الفحل؛ لأنَّها أحمل للبرد من الهزيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت