إذا طلعت النثرة، قَنَأت البسرة، (وقيل: شَقَّحت البُسْرة) وجُنِيَ النخلُ بُكرة، وأوَتِ المواشي حَجْرة، ولم تُترك في ذات دَرٍّ قطرة [1] .
إذا طلعت الطَّرْفة، بكَّرت الخُرْفة، وكثُرت الطُّرْفة، وهانت للضيف الكُلْفة. وقيل: حسُنت السعفة، وصار التمر تُحفة.
إذا طلعت الصَّرفة، احتال كلُّ ذي حِرفة، (وقيل: اختال كلُّ ذي خُرْفة) ، وجفَر كلُّ ذي نُطفة، وامتيز عن المياه زُلفة [2] .
إذا طلعت العُذْرة، فعُكَّةٌ بُكرة، على أهلِ البصرة، وليس بعُمانَ بُسرة، ولا لأكّارٍ بها بذرة، (وقيل: بُرّة) [3] .
إذا طلعت الجبهة، تحانَّت الولَهَة، وتنازَت السَّفَهَة، وقلّت في الأرض الرُّفْهَة [4] . وقيل: أرطبت النخلة، وحسن النخل حمله [5] . وقيل: لولا نوء الجبهة، ما كان للعرب رفهة.
إذا طلع سُهَيل، طاب الليل، وجرى النَّيْل، وامتنع القَيْل، وللفصِيل الوَيْل، ورُفع كيْل، ووُضِع كيلٌ وقَيْل [6] . وقيل: برد الليل، وخِيف السيل، وكان لأم الحوار الويل [7] .
(1) قنأت: احمرّت، وشقَّحت: لوَّنت بحمرة أو بصفرة، الحَجْرة: الناحية.
(2) جفر الفحل: عدل عن الضِّراب، والامتياز: التنحّي، والزّلفة: أدنى منزلة.
(3) العَكّة: هجير من غير ريح، والعكة بالبصرة: كرب يصيبهم أيام شدة الحر في وجه الصبح، معه ندى يكاد يأخذ بالأنفاس، والأكّار: الزَّرّاع.
(4) الولَهَة: جمع واله، وهي التي فقدت ولدها، فكاد لبنها يذهب جزعًا، والسفهة جمع سفيه، وإنما ينزو أي يثِبُ بعضهم على بعض بطرًا؛ لأنَّهم في خصب من اللبن والتمر، والرُّفْهة: واحدة الرُّفَه، وهو ما بقي من المداوس من التبن بعد إخراج الحب منه.
(5) كذا, وهي رواية نثر الدر، و أغلب ما فيه مصحَّف أو محرّف.
(6) الفصيل: ولد الناقة إذا فُصِل عن أمِّه، وجُعِل له الويل؛ لأنَّه حين يُفصل عن أمِّه يهزُل، والقيل: نومة الظهر، وقِيل: الشرب في ذلك الوقت.
(7) الحُوار: ولد الناقة.