فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 40

إذا طلعت الهقْعَة، تقوَّض الناسُ للقُلْعة، ورجعوا عن النُّجْعة، وأورست الفقعة، وأردفتها الهنعة [1] .

إذا طلعت الهنعة، طلب الناسُ النُّجْعة، وأحبّوا إلى الوليف الرجعة [2] .

إذا طلعت الجوزاء، توقَّدت المعزاء، وكنَست الظِّباء، وعرِقت العِلْباء، وطاب الخباء [3] .

وقيل: طلعت الجوزاءُ، ووافى على عُودٍ الحِرباء. وقيل: وأوفى على عوده ...

إذا طلعت الذِّراع، حسرت الشمسُ القناع، وأشعلتْ في الأفق الشعاع، وترقرق السرابُ بكلِّ قاع.

إذا طلعت الشِّعرى، نشف الثرى، وأَجَن الصَّرى، وجعل صاحب النخل يرى [4] .

وقيل: إذا طلعت الشِّعرى سفَرا، ولم ترَ مطرًا، فلا تغْذُوَنَّ إمَّرةً ولا إمَّرًا، وأرسل العُراضاتِ أثرًا، يبغينك في الأرض مَعمَرًا. وقيل: فلا تُلحِق فيها إمَّرةً ولا إمَّرًا، ولا سُقَيْبًا ذَكَرا [5] .

(1) وتقوّضوا للقلعة: قوضوا بيوتهم للرحيل، والإيراس: الاصفرار، والفقعة: ضرب من الكمأة، والهنعة هي رأس الجوزاء.

(2) نُقِل أنَّه لم يُؤثر في الهنعة سجع، وفُسِّر ذلك بأنهم اكتفوا بما قيل في الجوزاء التي يعنون بها الهقعة والهنعة. انظر: الأنواء والأزمنة 91. وهذا السجع الذي هنا لم أجده إلا في نثر الدر، وفي تركيب الجملة الأخيرة ما يوحي بأنه قيل في زمن متأخر، فلفظ (الوليف) أشبه بالعاميّ منه بالفصيح.

(3) المَعْزاء: الأرض الصلبة، وكَنَست: لزمت كُنُسها هربًا من الحر، والعِلْباء عصب العنق.

(4) أجَن: تغيّر، والصَّرى: الماء الذي طال استنقاعه.

(5) الإمَّر: الذكر من ولد الضأن، والأنثى إمَّرة، والعُراضات: الإبل، والمَعمَر: المنزل بدار معاش، والسُّقَيب: مصغَّر سقْب، وهو ولد الناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت