فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 40

إذا طلع النجم، فالحَرُّ في حَدْم، والعُشبُ في حطْم، والعاناتُ في كَدْم [1] . وأضيف في بعض الروايات: فالبرد في هدم، والفلاحون في ضجم، والعشب في صلْم [2] .

إذا طلع النجم، اتُّقِيَ اللحم، وخِيفَ السُّقْم، وجرى السرابُ على الأكْم.

إذا طلع النجم غُدَيَّة، ابتغى الراعي شُكَيَّة [3] .

إذا طلع النجمُ غُدَيّا، ابتغى الراعي سُقَيّا.

إذا طلع النجم عشاءً، ابتغى الراعي كساءً.

إذا أمسى النجمُ بقَبَل، فشهرُ فتىً، وشهرُ جَمَل [4] ، وإذا أمسى النجمُ بدَبَر، فشهرُ نَتاجٍ وشهرُ مطر [5] ، وإذا أمست الثرَيّا قمّةَ راس، فليلةُ فتىً وليلةُ فاس. وقيل: إذا أمسى النجم قمَّ رأس، فليلُه فتىً وفأس [6] .

إذا طلع الدَّبَران، توقَّدت الحِزَّان، واستعرَت الذِّبّان، ونشَّت الغُدران، وترامت بأنفسها حيث شاءت الصبيان [7] .

(1) الحدم: توقّد النار، والحطْم: التكسّر، والعانات جمع عانة، وهي القطيع من حُمُر الوحش، والكدْم: أن يعَضَّ بعضُها بعضًا.

(2) من معاني كلمة (ضجْم) اعوجاج في الأنف والشدق، وقد يكون المراد بها تمعّر وجوههم لما تقاسي نعَمُهم من شدة الحر. والصلم: القطع.

(3) الشُّكَيَّة مصغّر (شكْوة) ، وهي وعاء من جلد كالدلو أو القربة الصغيرة. يُراد أنه لا يستغني عن الماء.

(4) بقَبَل: أي أول الليل في الربع الشرقي من السماء، وحينئذ يكون اغتلام الفتيان وهيجان الإبل. وقيل في تفسيره غير هذا.

(5) بدبَر: أي أول الليل في الربع الغربي من السماء مدبرة للغروب، وحينئذ يكون وقت نتاج الغنم، ووقت المطر.

(6) يعنون أنَّ الفتى يحتطب فيها بالفأس؛ لأنَّه لا بدَّ فيها من الصِّلاء.

(7) الحِزّان: جمع حَزِيز، وهو الغليظ من الأرض، ونشَّت: نضبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت