( أصمَّ ما شمّ من خَضْرَاءَ أيبسها ** أو مسَّ من حجرٍ أوْهَاهُ فانصدعا ) وقد حدَّثَني الأصمعِيُّ بِفَرْق ما بينَ النَّكْز وغيره عند الأعراب وههنا أمثال نضْرُِها وأمور قد عاينْتموها يذلَّلُ بها هذا المعنى عندَكم ويسهُل بها المدخَل قولوا لنا: ما بالُ العجينِ يكون في أقصى الدار ويفلق إنسان بِطِّيخةِ في أدنى الدار فلا يفلح ذلك العجين أبدًا ولا يختمر فما ذلك الفاصلُ وكيف تقولون بصدمٍ كان ذلك كصدم الحجر أو بغرب كغرب السيف وكيف لم يعرِض ذلك الفساد في كلِّ معجون هو أقربُ إليه من ذلك العجين وعلى أنَّ نكْز الحيَّةِ التي يصفُه الشُّعَراء بأنَّ المنكوزَ ميِّت لا محالة في سبيل ما حدَّثني به حاذقٌ من حذَّاق الأطباء أنّ رجلًا يضرب الحيَّة مِن دواهي الحيّات بعصاهُ فيموت الضّاربُ لأنهم يرون أنّ شيئًا فَصلَ من الحيَّةِ فجرى فيها حتَّى داخل الضارب فقتله والأطباء أيضًا والنَّصارى