( تناسب الألفاظ مع الأغراض ) ولكلِّ ضربٍ من الحديث ضَرْبٌ من اللفظ ولكلِّ نوعٍ مِن المعاني نوعٌ من الأسماء: فالسَّخيفُ للسخيف والخَفِيفُ للخفيف والجَزلُ للجَزل والإفصاحُ في مَوضع الإفصاح والكِنايةُ في موضع الكناية والاسترسال في موضع الاسترسال .
وإذا كان مَوْضِعُ الحديثِ على أنَّهُ مُضْحِكٌ ومُلْهٍ وداخِلٌ في باب المزَاح والطِّيب فاستعْمَلتَ فيه الإعراب انقَلَبَ عن جِهَتِه وإنْ كان في لفظه سُخْف وأبْدَلْتَ السَّخافَة بالجَزالة صارَ الحديثُ الذي وَضِع على أنْ يُسرَّ النُّفوسَ يُكْرُ بها ويَأْخُذُ بِأَكظامها .