ومن أعاجيبها أنّها تنام مفتوحةََ العَين فربَّما جاء الأعرابيُّ حتّى يأخذها من تلقاء وجهها ثقةً منه بأنَّها لا تبصر .
وتقول العرب: هذه أرنبٌ كما يقولون: هذه عُقاب ولايذكّرون وفيها التَّوبير الذي ليس لشيءٍ من الدوابِّ التي تحتال بذلك صائدةً كانت أو مصيدةً وهو الوطْء على مؤخر القوائم كي لا تعرف الكلابُ آثارها وليس يعرفُ ذلك من الكلابِ إلاّ المَاهر وإنَّما تفَعل ذلك في الأرض اللَّيِّنة وإذا فعلَتْ ذلك لم تسرع في الهرَب وإن خافت أن تدرَك انحرفت إلى الحُزونة والصَّلابة وإنما تستعمل التَّوبير قبل دنو الكلاب .
وليسَ لشيء من الوَحْش ممّا يُوصَف بِقصَر اليدَينِ ما للأرنَب من السرعة والفرس يوصف بقصر الكُراع فقط . 4 ( تعليق في كعب الأرنب ) وكانت العربُ في الجاهليَّة تقول: مَن عُلّق عليه كعبُ أرنب لم تصبهُ عينٌ ولا نفسٌ ولا سِحر وكانت عليه واقيةٌ لأَنَّ الجنَّ تهرب منها وليست من مطاياها لمكان الحيض .
وقد قال في ذلك امرؤ القيس: