وذلك أن بعضهم كان يأخذ العود فيَنقِيه فيقول: أين تلك النار الكامنة ما لي لا أراها وقد ميّزْتُ العود قشرًا بعد قشر . 4 ( استخراج الأشياء الكامنة ) فكان يقول في الأشياء الكامنة: إن لكل نوع منها نوعًا من الاستخراج وضربًا من العلاج فالعيدَانُ تُخرجُ نيرانُها بالاحتكاك واللبنُ يُخرَج زبدُه بالمخْض وجُبْنه يُجمع بإنْفَحَّةٍ وبضروب من علاجه .
ولو أن إنسانًا أراد أن يخرج القَطِرَانَ من الصّنَوْبَرِ والزِّفْتَ من الأَرْزِ لم يكن يخرج له بأن يقطع العود ويدُقّه ويقشِره بل يوقد له نارًا بقربه فإذا أصابه الحرُّ عَرِق وسالَ في ضروب من العلاج .
ولو أن إنسانًا مَزَجَ بين الفضة والذهب وسبكهما سبيكة واحدة ثم أراد أن يعزل أحدهما من صاحبهِ لم يُمكنه ذلك بالفَرْضْ