فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 3148

لأحد أمرَين: إمَّا أن تكون العقربُ تمجّ فيه شيئًا من إبرتها فيكون طبع ذلك وإن قلَّ يفسخ الفيلَ والزَّندبيل وإمَّا أن يكون طبعُ ذلك الدَّم إذا لاقاهُ طبعُ ذلك الناب وتلك الإبرة أن يُجمد فيقتل بالإجماد أو يذيب فيقتل بالإذابة فأيَّهما كان فإنَّ الأمرَ فيه على خلاف ما صدَّرتم به المسألة .

ولا تنازعَ بين الأعراب والأعرابُ ناس إنّما وضعوا بيوتَهم وأبنيتهم وسطَ السِّباع والأحناش والهمَج فهم ليس يعبُرون إلاّ بها وليس يعرفون سواها وقد أجمعوا على أنّ الأفْعَى إذا هرِمت فلم تَطعَمْ ولم يبقَ في فمها دم أنَّها تنكز بأنفها وتطعن به ولا تعضُّ بفيها فيبلغ النَّكزُ لها ما كان يبلغ لها قبلَ ذلك اللَّدغُ وهل عندنا في ذلك إلا تكذيبُهم أو الرجوعُ إلى الفاصل الذي أنكرتموه لأنَّ أحدًا لا يموت من تلك النّخسة إن كان ليس هناك أكثر من تلك الغمْزة ( كنتم كَمنْ أدخَلَ في جُحْرٍ يدًا ** فأخطأ الأفْعَى وَلاَقى الأسودا ) ثم قال: بالشمِّ لا بالسَّمِّ منه أقصدا وقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت